العلامة الحلي
387
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تذنيب : لو باع عبداً بثوب وقبض الثوب ولم يسلّم العبد ، له بيع الثوب وللآخر بيع العبد عندنا . ومَنْ مَنَع من البيع قبل القبض مَنَع من بيع العبد . فلو باع الثوب وهلك العبد في يده ، بطل العقد في العبد ، ولا يبطل في الثوب ، ويغرم قيمته لبائعه . ولا فرق بين أن يكون هلاك العبد بعد تسليم الثوب أو قبله ؛ لخروجه عن ملكه بالبيع . ولو تلف العبد والثوب في يده ، غرم لبائع الثوب القيمة ، و [ ردّ « 1 » ] على مشتريه الثمن . مسألة 541 : قد بيّنّا أنّ المنتقل بغير البيع يجوز بيعه قبل قبضه ، فلو اشترى من مورّثه شيئاً ومات المورّث قبل التسليم ، فله بيعه ، سواء كان على المورّث دَيْن أو لم يكن . وحقّ الغريم يتعلّق بالثمن . وإن كان له وارث آخر ، لم ينفذ بيعه في قدر نصيب الآخر حتى يقبضه عند المانعين « 2 » . ويجوز بيع المال في يد المستعير والمستام ، وفي يد المشتري والمتّهب في البيع والهبة الفاسدين ، وكذا بيع المغصوب من الغاصب . والأرزاق من السلطان لا تُملك إلّا بالقبض ، فليس له بيعها قبل قبضها ، خلافاً للشافعي ؛ فإنّه جوّزه ، فبعض أصحابه قال : هذا إذا أفرزه السلطان ، فتكون يد السلطان في الحفظ يد المفرز له ، ويكفي ذلك لصحّة البيع . ومنهم مَنْ لم يكتف بذلك ، وحَمَل قوله على ما إذا وكّل وكيلًا
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 169 .